بيروت في 15-01-2009
الوزير بارود أعاد 19 سيارة ودراجة نارية مسروقة الى أصحابها: مطاردة المجرمين مستمرة في أوكارهم وطموحنا أن يصبح معدل الجريمة صفرا
سلم وزير الداخلية والبلديات المحامي زياد بارود خلال مؤتمر صحافي عقده في وزارة الداخلية اليوم، 19 سيارة ودراجة نارية واحدة مسروقة كان قد ضبطها مكتب مكافحة جرائم السرقات الدولية، وأعيدت الى أصحابها في حضور المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي، وقائد الشرطة القضائية العميد أنور يحيى، ورئيس مكتب مكافحة السرقات الدولية العقيد فؤاد خوري ومسؤولين في الوزارة. وقال الوزير بارود للصحافيين: "ليست المرة الأولى نلتقي لتسليم سيارات مسروقة، وهذا موضوع متابعة يومية من قوى الأمن الداخلي بالتعاون مع الجيش. الجريمة موجودة في كل دول العالم، لكن المهم أن نضبطها ونلاحق المجرمين ونضع حدا لما يحصل على مستوى تهديد أمن الناس، وتهديد أمن الناس بممتلكاتهم جزء من سرقة السيارات التي شهدت في الفترة الأخيرة تراجعا كبيرا بخلاف ما يعتقد البعض. وعلى سبيل الأرقام أكثر من 66 في المئة من السيارات المسروقة تضبط، إما بعمليات دهم وإما بمتابعات تقوم بها قوى الأمن الداخلي، وهذه المتابعات تنتج ارتياحا عند الناس الذين يرون أن هناك جريمة مثلما يحصل كل دول العالم، لكن هناك أيضا شرطة وقوى أمنية تسعى الى ملاحقة هؤلاء المجرمين". وأضاف الوزير بارود: "طموحنا أن يصبح عدد السيارات المسروقة صفرا، وكذلك عدد الجرائم، لكن هذا الأمر يحتاج الى تراكم والى مناخ على مستوى البلد ككل، ويحتاج الى مساهمة من الناس والى ضبط للأماكن التي لم تكن مضبوطة. عندما كنا نقول إن الدولة تدخل كل المناطق اللبنانية، كنا نعني ما نقول، وهذا الأمر يأخذ تدريجا منحى فعليا وعمليا، إذا إن 66 في المئة من السيارات المسروقة تسترد، إما بعمليات وإما بالدهم، وأحيانا بالتنسيق مع الجيش اللبناني الذي نوجه اليه تحية على دوره في هذا المجال. اليوم نسلم 19 سيارة ودراجة نارية، وستلاحظون أن عددا من السيارات كانت قد سرقت عام 2007، وهذه إشارة الى المواطن كي تكون لديه ثقة أكبر بقواه الأمنية ويعرف أن حقه لا يضيع، وان هناك سعيا مستمرا لكشف هذه الجرائم. وهناك سيارة سرقت في تاريخ 13/1/2010 وهي مستردة وستسلم الى أصحابها، وفي موازاة عمليات استرداد السيارات هناك خطة متكاملة لن أكشف تفاصيلها ستتخذها القوى الأمنية لمنع حصول هذه العمليات، كما أننا نقوم بعمليات لاستعادة سيارات، وطموحنا هو الوصول الى منع سرقة السيارات. وعمليات الدهم واضحة والفاعلية عالية، والتصميم كامل لدى الدولة اللبنانية على أن تحمي مواطنها بأكثر ما تستطيع، رغم تواضع الإمكانات، دون أن ننسى أننا في مناخ غير مؤات دائما وبعديد وتجهيز غير كاف على الإطلاق". وتابع: "كي نستثمر في الأمن يجب أن يكون استثمارنا على مستوى التطويع والتجهيز، وهذا ما ورد في البيان الوزاري للحكومة الحالية". وهنأ "قوى الأمن الداخلي والشرطة القضائية وفرع المعلومات الذين تولوا خلال هذين اليومين وفي أيام سابقة، بجهود استثنائية، كشف عدد كبير من الجرائم، صوت الجريمة عال لكن المعالجة تحدث بالتصميم والإصرار نفسهما على وضع حد لها، أعرف أنه في اليومين الأخيرين حدثت محاولة خطف سببت إرباكا لدى المواطنين، وخوفا لدى الأهالي بشكل خاص على أبنائهم، هذه العملية كانت تقريبا فريدة من نوعها إذا صح التعبير، وأذكر انه حدثت من قبل عمليات خطف منها خطف الفتى أمين الخنسا، كما أن هناك عملية خطف لا تزال مستمرة تعتبر بالنسبة الينا من أكبر التحديات التي نواجهها، وهي خطف المواطن جوزف صادر الذي نتابع قضيته بشكل يومي، ونحرص عليه كحرصنا على أي مواطن لبناني، وحق أهله علينا إعطاء الإجابات، لكنهم يعرفون تماما أن لنا متابعة يومية لهذا الملف، كما ان خطف الشابين الذي حدث أخيرا كان من الواضح أن خلفيته مالية، والجهود التي بذلت والعملية النوعية التي تمت أدت الى كشف ملابسات الجريمة وتوقيف الفاعلين الذين اعترفوا بهذه الجريمة وبعمليات أخرى كانوا قد قاموا بها، إن على مستوى السرقة أو غيرها. إذا التصميم واضح، وأعتقد أن المواطنين يجب أن يطمئنوا وأن يكون لديهم ثقة أكبر بالقوى الأمنية التي تسهر ليلا ونهارا للقيام بواجباتها، هذا الموضوع قيد المتابعة، وأريد أن أطئمن الأهل بشكل خاص لأنهم شعروا بخوف في هذا الموضوع، وأطلب من المواطنين ايضا أن يكونوا العين الساهرة، لأن لهم دورا مساعدا، إذ ليس هناك شرطة في أي بلد من العالم من دون مواطنين يقفون الى جانبها ويساعدونها لكشف الجرائم. سنستمر في متابعة هذا الموضوع، ومثلما هناك خطط لدى المجرمين تتطور، هناك خطط أكبر وأوسع لدى الأجهزة الأمنية والعسكرية لضبط هذه الأمور ولجعل حياة اللبنانيين أكثر أمانا". وشكر الوزير بارود الحاضرين مهنئا الذين استردوا سياراتهم، ومتمنيا استمرار المساعي لإعادة السيارات التي لم يستردها اصحابها بعد لكشف مصيرها. وذكر بأنه تم استرداد 66 في المئة من السيارات المسروقة ومنها 15 سيارة في طرابلس أعيدت قبل أسبوعين، ومطاردة المجرمين مستمرة حتى في أوكارهم وبالتنسيق مع الجيش". حوار وفي معرض رده على أسئلة الصحافيين حول عدم توافر الإمكانات لدى قوى الأمن الداخلي، وهل هناك تواصل او اتصالات بدول أخرى لتأمين تجهيزات لهذه القوى كي تتمكن من القيام بمهماتها، قال: "هناك دعم من دول صديقة للبنان، لكن هناك أيضا مسؤولية على عاتق الدولة اللبنانية لتأمين التمويل والتطويع اللازمين، ومن الواضح جدا أنه في حكومة الرئيس سعد الحريري الحالية، هناك تصميم واضح جدا في البيان الوزاري على دعم القوى الأمنية والعسكرية بالتجهيز والعديد، وفي موازاة هذا الأمر هناك هبات تصلنا وتدريب يتطور، وإذا ما قارنا بالوضع الذي كان قائما في السابق نرى أننا نتجه تدريجا نحو تحسين القدرات على المستوى البشري والتجهيزي. الأمور لا تحدث بين ليلة وضحاها، لكن من الواضح جدا وجود برنامج عمل وخطة. لا نستطيع أن نعد اللبنانيين بعجائب بين ليلة وضحاها، لكن نستطيع أن نعدهم بأن هناك من يعمل ليلا ونهارا لتكون الأمور أحسن، ونحن في تطور عوض التراجع، أما ما يتراجع فهو عدد الجرائم المرتكبة. لا أحب المقارنة مع دول أخرى كي لا يظهر الأمر وكأنه تبرير للجريمة، لقد سبق أن قلت إننا نسعى الى أن تكون صفرا، لكن لا ضير من المقارنة أحيانا مع دول متقدمة ممسوكة أمنيا، ورأينا ما هو معدل الجريمة فيها وما هو معدل الجريمة في لبنان لنجد أن وضعنا يبقى أفضل ربما نظرا الى تماسك العائلة عندنا وأمور لها علاقة بالشعب اللبناني الذي هو شعب مسالم وحضاري، واذا كان بين الناس بعض المرتكبين فسنلاحقهم ونوقفهم وسينالون جزاءهم، لكني أعتقد أننا نتجه نحو الافضل". وردا على سؤال عن جدوى معاقبة السارقين سنة او سنتين ومعاودتهم لاحقا السرقة، أجاب: "هذا الموضوع قضائي في الدرجة الاولى ولا اسمح لنفسي بالتدخل في أمر يتعلق بالقضاء، وهو يصدر أحكام قضائية وواجباتنا أن ننفذها. قوى الامن الداخلي ترفع يدها عن الملف بعد أن يتسلم ذلك القضاء، ونحن دورنا ان نعمل بإشارة النيابة العامة ونساهم في تطبيق الاحكام الصادرة عن القضاء. الموضوع يحتاج الى تعديل في القوانين لتشديد العقوبة على مستوى سرقة السيارات، التي عندما تصبح جريمة مستسهلة على المشرع أن يتدخل لتشديد العقوبة. وتكلمت أخيرا على تشديد عقوبات قانون السير ورفع الغرامات. مسؤولية الدولة أن تحمي المواطن ولا يمكن التبرير أن يكون الوضع الاجتماعي سببا للجرائم". سئل: هل هناك خطة معينة لمعالجة المشاكل التي تسببها الشاحنات وحوادث السير؟ اجاب: "موضوع السير اولوية ايضا ولكن هذا الموضوع لا يتعلق فقط بقوى الامن انما يتعلق بوضع طرقاتنا التي هي بحاجة الى تطوير، ولكن في ما يخص قوى الامن الداخلي ايضا نحن داخلون على خطة للتشدد وبعمليات قمع مخالفات السير بدأنا فيها وسنستمر. والذي استطيع ان اقوله ان موضوع الشاحنات هو جزء من كل، ونحن داخلون على هذه المرحلة للتشدد اكثر، وسيكون هناك المئات من الرادارات ستنتشر على الطرقات لحماية المواطن من نفسه، هذا ليس ضده انما لاجله فالسرعة الزائدة ضرر ليس فقط للمخالف ولكن ايضا لاشخاص ليس ذنبهم فالذي يريد ان ينتحر ينتحر لوحده". وردا على سؤال قال الوزير بارود: "انا لا ادخل في تفاصيل التحقيق لانني حريص على عمل القضاء، وانما الذي اؤكده ان لا هوية مناطقية ولا هوية مذهبية للمجرم، المجرم هويته الاجرام و "نقطة على السطر" لا احد يتطلع على مذهبه ولا على اي منطقة يأتي منها والمناطق التي يتواجد فيها مجرمون يتواجد فيها ايضا اناس اوادم وشرفاء من اجل ذلك المجرم لا هوية مناطقية ومذهبية له". سئل عن الاعفاء من رسوم الميكانيك المتراكمة؟ اجاب: "هذا الموضوع كان قد بحث في مجلس الوزراء واعددت مشروع قانون منذ اشهر بهدف اعفاء من سرقت سيارته ابتداء من تاريخ المحضر بسرقة السيارة على ان تتوقف فورا الرسوم السنوية للميكانيك، للاسف القانون لا يسمح لهيئة ادارة السير بالاعفاء والاعفاء يأتي بقانون وليس بتدبير اداري، وهذا مشروع القانون ارسلته الى وزارة المالية منذ فترة واعتقد اننا نتجه نحو اقراره". وردا على سؤال قال: "نراهن على دور المواطن العادي كما نراهن على دور المجتمع المدني، وكما نراهن وبكل جرأة ووضوح على دور القوى السياسية، ليس هناك من دولة في العالم لا تتعاطى بايجابية مع القوى السياسية التي لديها ارتباط مع شارعها، والقوى السياسية تستطيع ان تساعد الدولة كما تستطيع المساعدة منظمات المجتمع المدني كما المواطن الذي يستطيع ان يكون غفيرا وان يبلغ، لان قوى الامن تخص المواطن وعلى تماس مباشر ويومي مع المواطن، لذلك ادعو الى ضرورة تعاون كل المواطنين مع قوى الامن الداخلي لكشف الجريمة ودور كل مواطن اساسي، ودور كل شخص في موقعه اساسي جدا، لذلك نعمل على فكرة الشرطة المجتمعية والتي نأمل ان نتحدث فيها اكثر قريبا. قوى الامن الداخلي ليست مؤسسة جامدة وهي مؤسسة تتحرك بحسب حاجات مجتمعها وتلبي هذه الحاجات ضمن الامكانات المتاحة". بعد ذلك سلم الوزير بارود واللواء ريفي والعميد يحيى والعقيد خوري السيارات المسروقة الى أصحابها، واستمعوا الى ظروف سرقتها. أسماء الذين استعادوا سياراتهم وهنا أسماء الذين استعادوا سياراتهم وفق جدول وزعته الداخلية: علي احمد مظلوم، ماهر حسان الطبش، شركة "السبيل" للسياحة والسفر، شركة "كواترو" لتأجير السيارات، شادي فريد صبحية، ميرا وليد صادق، شركة "السبيل" لتأجير السيارات، بسول - حنينة، "نينا رانت كار"، "شركة جرماني" لتأجير السيارات، أنور أحمد جلطة، مصطفى خليل، أندري جرجس ساروفيم، كليم حليم ابو جودة، كرم مسعود، بشير وهبة ابو جودة، ايل رزق الله، سوزان عجيب، "شركة روان للعطور"، شركة "سكاف رنت" لتأجير السيارات.