|
بيروت في 16-10-2009
الوزير بارود اطلع من نقباء النقل البري على ملابسات حادثة برج حمود:
امتدادات الحادث فردية لا سياسية وسنقوم بملاحقة المخلين بالقانون
هناك توجه نحو التهدئة من الجميع وسنستمر في استكمال خطة النقل
استقبل
وزير الداخلية والبلديات زياد بارود الرابعة من بعد ظهر اليوم في مكتبه في الوزارة،
وفدا من نقباء ورؤساء اتحادات وشركات النقل البري، واطلع منهم على ملابسات حادثة
اطلاق النار التي وقعت في برج حمود وأدت الى جرح عدد من سائقي الباصات العمومية.
حضر الاجتماع المدير العام لوزارة النقل عبد الحفيظ القيسي، رئيس شعبة الخدمة
والعمليات في قوى الامن الداخلي العميد سامي نبهان، نقيب ورئيس اتحاد نقابات النقل
البري عبد الامير نجدي، رئيس اتحاد النقل البري بسام طليس، رئيس نقابة المتن
الشمالي للنقل البري سمير ايوب، امين سر اتحاد النقل البري علي محيى الدين، صاحب
الشركة اللبنانية للمواصلات احمد زنتوت ومديرها العام قاسم عبود ومحامي الشركة سمير
دحروج بالاضافة الى الجريحين اللذين اصيبا في الاشكال السائقين سعيد عبد النور
وجوزف معوض.
طليس
وتحدث طليس فأشار الى ان "المجتمعين طلبوا من القوى الامنية الضرب بيد من حديد
حتى لا يتم السماح لتفلت السائق او الموظف في الشركة لأن ما حصل اليوم خطر جدا
ويؤشر الى ما هو اكبر واوسع".
ولفت الى ان الوزير بارود "اصدر تعليماته حول الموضوع"، مؤكدا ان "لقمة العيش لا
تحفظ ولا تسمتر بالطريقة السائدة". واشار الى ان "هناك التزاما من قبل الشركة
اللبنانية للمواصلات، سائقين وموظفين، بأن تختار من يقوم بواجباتهم على اكمل وجه من
اجل التهدئة والتعاون مع زملائهم على كل الخطوط والمواقف والمناطق".
وقال: "هناك اتفاق مع الوزير بارود على أن يكون هناك اجتماع موسع صباح الاثنين
المقبل بحضور وزيري الاشغال العامة والنقل والداخلية والبلديات مع القوى الامنية
والاجهزة المختصة لإطلاق مشروع تنظيم المهنة الذي أقر من قبل الوزيرين وجرى تعميمه
وتحديد مواعيد جدول زمني لمواعيد تطبيقه بشكل مباشر".
واعتبر ان "هذا الموضوع من شأنه الحد من الفلتان والتزوير ومن السيارات غير
النظامية وغير القانونية ومن المشاكل التي تحصل نتيجة الفقر لأن العرض الحاصل في
قطاع النقل كآليات اكبر بكثير من قيمة الطلب عليه وهذا اهم اسباب حصول المشاكل".
وإذ امل في "ان يقف الموضوع عند هذا الحد"، أشار الى "سعي الوزير بارود لتأمين
تعويض للسائقين العموميين التي تعرضت آلياتهم للتخريب".
نجدي
بدوره، أكد نجدي على ان "الحادث هو فردي لا علاقة له بالسياسة" وقال انه طلب من
الوزير بارود "ضرورة ملاحقة وتوقيف السيارات المزورة بحيث يوجد 4000 فان مزور من
اصل 12000.
الوزير بارود
ثم تحدث الوزير بارود فأشار الى ان "التواصل يتم مع كل المعنيين وان ملف السير
وأزماته موضوع دائم، وان الاجتماع حصل بالتنسيق مع وزير الأشغال العامة والنقل غازي
العريضي، الذي لم يستطع الحضور بسبب ارتباطات أخرى".
وقال: "لست بصدد أن آخذ صلاحيات وزارة الاشغال العامة والنقل، لكن في الشق الأمني
كان واضحا ان ما حصل منذ 48 ساعة أمر يرفضه كل الأطراف المعنيين، وقطعا ترفضه وزارة
الداخلية والبلديات والأمن الداخلي الذي اتخذ إجراءات في هذا الصدد وبدأت تمارس.
وإن فترة تصريف الأعمال لا تعني أبدا أن لا يكون الموضوع الأمني في أعلى الأولويات،
وأهم أمر في تصريف الأعمال هو الحفاظ على الوضع الأمني. ونرفض كليا ولن نسمح بأن
تبدأ هذه الأمور بحادث فردي وأن تؤدي الى اهتزاز على المستوى الأمني. وهذا الموضوع
كان واضحا في الاجتماع الذي انعقد".
أضاف: "إني مطمئن إلى رد فعل كل المعنيين والنقابات الداعمة للتوجه نحو التهدئة على
المدى البعيد. وسنستمر في استكمال خطة النقل، التي بدأت باقتراح من وزارة الأشغال
العامة والنقل، وساهمنا فيها. وسيعقد اجتماع الاسبوع المقبل في وزارة الأشغال
لمتابعة هذا الموضوع والتزام تأمين كل مساعدة في هذا الاتجاه".
وتابع: "هناك مخالفون ولوحات مزورة، وسيتم الضرب بيد من حديد لأنها لا تخالف
القانون فقط، بل حتى من الناحية الأمنية من غير المقبول أن تكون هناك مخالفات من
هذا النوع. امتدادات الحادث فردية، ولكن كان يمكن أن تكبر ارتداداته. وان الهدف من
الاجتماع الذي حضره المدير العام للنقل هو لتأكيد حرص الدولة اللبنانية بكل أجهزتها
الأمنية على عدم السماح بتعكير اطمئنان الناس واستقرارهم، لأنه يحق للناس الحصول
على طرقات سليمة. ومن الواجب الوقوف بجانب قطاع النقل وتأمين أفضل ظروف العمل وعدم
تكرار حوادث كهذه، وإن التدابير ستبدأ فورا على مستوى قوى الأمن، وهناك تأكيدات من
المدير العام لوزارة الأشغال والنقل بنقل الموضوع الى الوزير غازي العريضي الحريص
على هذه المسألة".
وعن مطلقي النار، قال الوزير بارود: "إن الموضوع لا يزال قيد المتابعة ولا علاقة له
بالاجتماع، وستجري ملاحقة من أخل بالقانون، وهذا موضوع مستقل وقيد المتابعة. وان
سيارات الشرطة لا تستطيع أن تسير خلف ملايين اللبنانيين، ولكن قوى الأمن تقوم
بواجباتها كما في كل دول العالم، وهناك ضرورة لتنظيم هذا القطاع، وسيتم استكماله
للنهاية. وإن مشكلتنا في لبنان اننا نعالج الأمر بعد وقوع المصيبة، ودورنا أن نتوقع
حصول الأمر وننظم ما نستطيع تنظيمه قبل وقوعه".
وردا على سؤال نفى الوزير بارود "ارتباط الحادثة بالأسباب السياسية"، مؤكدا أنه "موضوع
فردي، ويجب أن يقوم الجميع وحتى السياسيين الذين قد يكونوا معنيين بدور التهدئة".
|