|
|
بيروت في 25-05-2009
الوزير بارود التقى رئيس البعثة الأوروبية للمراقبة:
المكان الطبيعي للطعن بالانتخابات هو المجلس الدستوري وليس الشارع او الاعلام
7 حزيران ليس الموعد الأهم في تاريخنا بل محطة نؤكد فيها قدرتنا على الإنتخابات
سالافرانكا: مهمتنا متابعة الأوضاع الإنتخابية وسنضع تقريرا مستقلا وغير منحاز
أنا متفائل ومقتنع أنه لن يكون هناك مشاكل معينة في ما يتعلق باجراء الإنتخابات
التقى
وزير الداخلية والبلديات زياد بارود رئيس البعثة الأوروبية للمراقبة خوسيه اينياسيو
سالافرانكا على رأس وفد ضم نائب الرئيس خوسيه انطونيو دوغابريال والمستشار لويس
هيرموسيا ورئيس بعثة الإتحاد الأوروبي في لبنان السفير باتريك لوران، وتم خلال
اللقاء البحث في الأوضاع الإنتخابية في لبنان.
المؤتمر الصحافي
وعقد الوزير بارود وسالافرانكا مؤتمرا صحافيا بعد اللقاء استهله الوزير بارود قائلا:
"كان اللقاء اليوم ضمن سلسلة اللقاءات التي عقدناها مع كل هيئات المواكبة الدولية
والمحلية للانتخابات. وقبل مغادرة السيد سالافرانكا بعد زيارته الأخيرة للبنان
وللتذكير فقد كان رئيس البعثة ايضا عام 2005 ويعرف البلد، ويبدو انه عقد عددا من
اللقاءات مع المسؤولين ومع المرشحين ومع القوى السياسية، وأردت ان اؤكد له جهوزية
وزارة الداخلية للانتخابات وانفتاح لبنان الرسمي تشريعيا بالدرجة الأولى بعد ان سمت
المادة عشرين من القانون بالمواكبة الدولية التي نظمت استنادا للمرسوم 1517 الذي
وضع شروط قبول واعتماد هيئات المواكبة الدولية، ووضع لها ايضا ميثاق شرف تتعاطى من
خلاله، هذا الموضوع يجعلنا ندخل على المواكبة الدولية للانتخابات بشكل شفاف وواضح،
وتعرف على أي أساس تم قبول المواكبين الدوليين، ونعرف ان هناك وحدة المراقبين التي
انشئت واستحدثت في وزارة الداخلية والبلديات التي ترأسها الديبلوماسية ندى عقل
ويساعدها في إدارتها الدكتور مكرم عويس وتتولى التنسيق الكامل مع المراقبين
المحليين وهيئات المواكبة الدولية، تعرف ما هو القانون ورغم مساوئه نسعى الى
انتخابات تشبه افضل المعايير المعتمدة الدولية. وكان تركيز في هذا الإطار من الجانب
اللبناني ان استكمال تعيين اعضاء المجلس الدستوري هي من الضمانات الأساسية لنتائج
الإنتخابات، ونريد ان تكون لنتائج الإنتخابات ضمانة مؤسساتية، فلا يمكن أن يتم
الطعن بالإنتخابات أو بمقعد لا في الشارع ولا في السياسة ولا في الإعلام، المكان
الطبيعي للطعن هو المجلس الدستوري الذي هو من أهم المؤسسات التي اتى بها التعديل
الدستوري عام 1990، وهناك إصرار كبير على هذا الموضوع من الجانب اللبناني وهذا من
بديهيات الأمور. وسيطرح يوم غد على جدول أعمال مجلس الوزراء موضوع تعيين أعضاء
المجلس الدستوري، وشريحة المجلس المنتخب سترتبط لا شك بتعيين هذا المجلس قبل
الإنتخابات وهذا مطلب".
وختم:"أخيرا تمنيت ايضا للسيد سالافرانكا التوفيق في مهامه، تم تمنيت له التوفيق
ايضا في حملته الإنتخابية كونه مرشح الى البرلمان الأوروبي وستجري الإنتخابات في 7
حزيران ايضا".
سالافرانكا
وأعلن سالافرانكا "كان لي لقاء مطول مع وزير الداخلية، ولمست تطورات ايجابية في
التحضير للعملية الإنتخابية في لبنان، وأريد ان اشيد بالجهود التي يبذلها وزير
الداخلية وفريق عمله للتحضير لهذه الانتخابات".
وأثنى على اعمال الوزير بارود والتزامه وتصميمه الذي حاز على إعجاب كل العاملين في
الحقل السياسي في البلد.
وشجب مقتل شخص يوم الأحد الماضي في البقاع، وتمنى ان لا يكون له تداعيات وأن تتم
العملية الإنتخابية بهدوء.
وشدد على أهمية اكمال المجلس الدستوري، وهي أهمية يشدد عليها كل دول الأتحاد
الأوروبي.
وختم: "غدا سينعقد مجلس الوزراء وأسمح لنفسي من منطلق صداقتنا مع لبنان ان يتمكن
المجلس من اتخاذ موقف لصالح تشكيل المجلس الدستوري قبل الإنتخابات".
اسئلة واجوبة
وسئل الوزير بارود: "هل ستلبون ما تمناه سالافرانكا بخصوص تشكيل المجلس الدستوري؟
أجاب: "واضح ان موضوع استكمال التعيينات في المجلس الدستوري مطروح على جدول الأعمال
في اولى البنود، ومطروح بشكل جدي، وهذا الموضوع لم نتعاط معه يوما الا بأقصى درجات
الضرورة، لأننا كلنا واعون الى ضرورة استكمال تعيين هذا المجلس الضامن لنتائج
الإنتخابات. نعم نحن ذاهبون الى مجلس الوزراء غدا، ولدي شعور بأن الجو السائد في
البلد هو جو مسؤولية كبيرة، فالكل يعلم ان عدم إستكمال المجلس نتائجه أسوأ بكثير من
أي شيء آخر".
سئل السيد سالافرانكا: "سيتخذ "حزب الله" إجراءات امنية خاصة بعد المناورات
الإسرائيلية الى أي مدى ستؤثر هذه الإجراءات على مهمة البعثة وعلى حرية الناخبين؟
أجاب:"زرت الجنرال كلاوديو غراتسيانو رئيس قوات الطوارىء الدولية في الجنوب للتأكد
من الوضع في الجنوب، وكانت لنا مناسبة للتحدث طويلا عن الوضع هناك، تحدثنا طبعا عن
المناورات الإسرائيلية التي لا تأتي في الظرف السياسي المناسب، ولكنه ابلغني بأنه
لا يتوقع انها ستأتي بمشاكل أو ستؤثر على الإنتخابات في لبنان، كذلك التقيت منذ
يومين مساعد الامين العام "حزب الله" وتحدثنا عن أجواء الإنتخابات. وأنا مقتنع
تماما بأنه لن يكون هناك مشاكل معينة، في ما يتعلق باجراء الإنتخابات أو في الأجواء
التي سترافقها، حتى مهمتنا هي متابعة الأوضاع الإنتخابية ولدينا مراقبين في كل
لبنان وسنضع تقريرا مستقلا وغير منحاز، ولدي انطباع بعد لقائي السيد
نعيم قاسم انه لن يكون هناك مشاكل.
واعتبر انه على المواطنين ممارسة حقهم الإنتخابي يوم الإنتخاب بطريقة سليمة وبحرية".
أضاف:"بعد لقاءاتي مع كل المسؤولين السياسيين بمن فيهم "حزب الله" لا أتوقع أحداث
كبرى وصعوبات، هذه هي التوقعات وسنرى اذا كانت هذه التوقعات ستطابق الواقع، كل ما
أقوله اني متفائل والأجواء ايجابية ولا أتوقع تعقيدات".
سئل: هل اتخذتم تعهدا من "حزب الله" بأن المراقبين سيتمكنون من العمل في المناطق
الخاضعة لسيطرتهم بدون مشاكل؟
أجاب: "كما قلت فان اعضاء بعثة مراقبة الإنتخابات، استقبلوا بطريقة ايجابية ليس فقط
من قبل مسؤولي وزارة الداخلية، إنما من قبل كل القوى السياسية. ولا أتوقع صعوبات
معينة لعملنا في أي مكان، فهذا جزء من الإتفاق الذي وقعه السفير لوران مع وزير
الداخلية، سنتواجد في كل لبنان".
وأوضح ان الأجواء جد مرضية بالبعثة ولديها كل التسهيلات ، وتمنى ان تستمر هذه
الأجواء حتى نهاية الإنتخابات.
وردا على سؤال قال سالافرانكا: "ليس هناك شبه للوضع في لبنان وغزة، الوضع في لبنان
مختلف عنه في غزة، التقيت مطولا مع الرئيس بري، نحن نركز اليوم على الإنتخابات،
وعند انتهائها اعطيكم رأيي بما طرحته والذي يتجاوز المهمة الموكلة اليه، فهذا من
اختصاص الإتحاد الأوروبي والدول الأعضاء. في ما بعد سنعرف ما هي ارادة الناخب
اللبناني، وسنرى كيف سيسهم الإتحاد الأوروبي في توطيد الديموقراطية وتثبيت المصالحة
في البلد".
سئل: هل ستؤيدون نتائج الإنتخابات كيفما أتت؟
أجاب: "قلت في مرات عديدة بأننا سنقبل ارادة الشعب اللبناني".
سئل الوزير بارود: ما هو تعليقك كوزير للداخلية على ما صدر في صحيفة دير شبيغل؟
اجاب: "لا اريد في هذه المناسبة التي نتحدث فيها عن الإنتخابات ان نربط الأشياء
ببعضها ونتحدث عن الموضوع الذي طرحته. ولكن أقول باختصار ان المرجعية التي تأخذ
منها المعلومات هي المرجعيات القضائية والحكم القضائي لأن الأساس هو دائما قرينة
البراءة للجميع، لا يمكن اتهام احد دون ان يكون هناك ما يثبت هذا الإتهام، وحتى
الإتهام لا يصبح نهائيا الا بعد صدور حكم، فكيف اذا كان مجرد كلام، لا اعرف شيئا
عنه ولست في صدد مناقشته، فأنا استقي المعلومات من مصادرها القضائية وليس من أي
مصدر آخر".
سئل الوزير بارود: هل يجبر القانون المرشح ان يكون لديه برنامج انتخابي؟
أجاب: "ليست البرامج الإنتخابيةالزامية، والبرنامج السياسي المهم هو عند الأحزاب
السياسية التي تلتزم خيارات سياسية وتلتزم البرامج على مدى سنوات، ما يؤثر في
الإنتخابات هو التزام بعد اربع سنوات بالبرنامج والمساءلة والمحاسبة على اساسه،
يمكن للمرشح المستقل الا يكون لديه برنامج".
سئل الوزير بارود: هل لديكم احصاء باعداد المغتربين الذين سيشاركون بالانتخابات؟
أجاب:"لا احصاءات عن عدد غير المقيمين كما نسميهم، والأعداد تتراوح بين 500 الف
ومليون ناخب وهذا احتمال، حسب ارقام طيران الشرق الاوسط فان الحجوزات لما بعد 7
حزيران اكثر من الحجوزات لما قبله والأهم من ذلك هو أخذ مشاركة غير المقيمين بجدية
في المرة الثانية، واصبح في القانون وللمرة الأولى الآلية التي فرضت على
وزارةالداخلية والخارجية اخذ تدابير، ونحن اتخذنا التدابير اللازمة، يجب ان نصل قبل
تشرين الأول 2009 المهلة التي اعطيت في القانون وفي المادة 114 لانجاز هذه المهمة".
سئل: هناك أسماء غير واردة على لواشح الشطب؟
أجاب: "طبيعي الا تكون واردة ، وهناك اسباب لذلك، انجزنا القوائم الإنتخابية في 5
شباط، ووضعناها على الأنترنت وسمحنا للجميع بتقديم اعتراضات. وصححنا في الوزارة 268
الف اسم وهذا رقم قياسي، ومن لم يرد اسمه اما هناك سبب، او هناك تلكؤ لديه، ربما لا
يزال هناك اسماء غير مدرجة ولكن تأكدوا بأن من لمن يدرج اسمه هو من لم يراجع".

وختم ردا على سؤال قائلا: "الانتخابات ستتم في موعدها في 7 حزيران ونحن مستمرون في
هذا الاتجاه، لا يجب ان يكون موعد 7 حزيران الموعد الأهم بتاريخ لبنان، بل يجب ان
يكون محطة نؤكد فيها اننا قادرون على اجراء الإنتخابات، وعلى المداولة في السلطة
والعيش بشكل طبيعي، يجب ان نتعود ان تكون حياتنا الإنتخابية جزء من حياتنا اليومية".
|