|
|
افتتاح المؤتمر الـ 30 لقادة الشرطة العرب في "بيال"
فتفت: إقرار مسوّدة المحكمة رسالة إلى القتلة
ريفي: كشف المجرمين سيكون لمصلحة البشرية جمعاء
رأى وزير الداخلية والبلديات بالوكالة احمد فتفت ان اقرار مسودة المحكمة الدولية
رسالة الى من تسول له نفسه كم الافواه بالقتل واعلن ان متابعتنا للقضية ليست
للانتقام بل لحماية الديموقراطية والحرية، بينما اعتبر المدير العام لقوى الامن
الداخلي اللواء أشرف ريفي ان "الاحتلال واللاعدالة بمعالجة قضايا الشعوب يولدان
العنف والكراهية"، معلنا ان تجربة لبنان في كشف المجرمين لن تكون لمصلحته وحده بل
للبشرية جمعاء.
رعى رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة ممثلا بالوزير فتفت بتاريخ 15 تشرين الثاني
2006 افتتاح المؤتمر ال33 لقادة الشرطة والامن العرب، في مجمع "بيال"، في حضور
الامين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب محمد بن علي كومان ورئيس المؤتمر اللواء
ريفي.
وحضر المؤتمر عن الدول العربية: المساعد للشرطة القضائية العميد خالد عطيوي
السعيدات (الاردن)، اللواء سعيد عبيد المزروعي (الامارات)، نائب رئيس الامن العام
العميد طارق مبارك بن دينه (البحرين)، المدير العام للامن الوطني عبد الستار بن نور
(تونس)، مدير الدراسات في ديوان المديرية العامة للامن الوطني العميد الاول للشرطة
مازوني نعيمة (الجزائر)، مدير عام الامن العام الفريق بن عبد الله القحطاني
(السعودية)، نائب مدير عام قوات الشرطة - المفتش العام الفريق شرطة عمر جعفر محمد
عثمان (السودان)، قائد شرطة محافظة السويداء اللواء عز الدين حبيب (سوريا)، الوكيل
المساعد لشؤون الشرطة اللواء حسن علي مالك (العراق)، قائد شرطة محافظة ظفار العميد
احمد بن سعيد الزيري (سلطنة عمان)، قائد الشرطة اللواء حسن محمد عبد القادر ربايعة
(فلسطين)، مدير ادارة امن العاصمة العميد مبارك فرج ضاوي (قطر)، وكيل الوزارة
المساعد لشؤون المساعدات الاصلاحية اللواء محمد ابراهيم السبيعي (الكويت)، قائد
الشرطة القضائية العميد انور يحيى (لبنان)، رئيس المكتب الفني لوزير الداخلية
اللواء الدكتور طارق عبد الوهاب سليم (مصر)، المدير المركزي للشرطة القضائية -
المراقب العام للشرطة المصطفى موزوني (المغرب)، مديرادارة مكافحة الجرائم المالية
السيد محمد الامين ولد احمد (موريتانيا)، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الامن العام
اللواء الركن محمد بن عبد الله القوسي (اليمن)، سعود آل محمود ممثل الامين العام
للمنظمة الدولية للشرطة الجنائية (الانتربول) السيد رونالد نوبل، مساعد رئيس جامعة
نايف العربية للعلوم الامنية الدكتور جمعان رشيد بن رقوش، امين عام الاتحاد الرياضي
العربي للشرطة اللواء محمد حسنين عمران، المكتب العربي للشرطة الجنائية اللواء صقر
ضرغام خير بك، وفد من الامانة لمجلس وزراء الداخلية العرب.
كذلك حضر ممثل قائد الجيش العماد ميشال سليمان العميد احسان ابو شقرا، ممثل المدير
العام للامن العام اللواء وفيق جزيني العميد سليمان يمين، المدير العام لامن الدولة
بالوكالة العميد الياس كعيكاتي، وعدد من سفراء الدول العربية في لبنان وممثلي
سفارات عربية، ونقيبا الصحافة محمد البعلبكي والمحررين ملحم كرم.
الوزير فتفت
بدأ المؤتمر بالنشيد الوطني اللبناني ، ثم تلا الشيخ حسن مرعب آية قرآنية، فكلمة
الوزير فتفت الذي رحب بالضيوف، قائلا: ان وجودكم هنا اكبر ترجمة للدعم والاهتمام
الذي لم تتوان عن تقديمه بلدانكم حكومات وشعوب. ونحن كما قال الرئيس السنيورة، عرب
بالاختيار وليس بالاكراه نفخر بهذه الامة المعطاء والقادرة".
اضاف: "ان انعقاد مؤتمركم هنا في هذا الوقت يسعد كل لبناني وعربي ويعطيه املا قادما
لمستقبل هذا البلد الذي يعاني باستمرار، انكم بطريقة او بأخرى وعبر مشاركتكم
تساهمون في اعادة احيائه مبرهنين للعالم مدى ثقتكم به وبدوره العربي والدولي.
واليوم يبلغ الارهاب ذروته في كل انحاء العالم العربي فتمتد يد الشر لتقتل الابرياء
لتحاول النيل من امننا واستقرارنا. وللاسف للبنان حصة كبيرة من هذا الارهاب،
حصيلتها الكثير من الشهداء وعلى رأسهم الرئيس الشهيد رفيق الحريري الذي كان يسعى
دائما وبدعم اخوانه العرب، لبناء دولة قوية مزدهرة تتمتع بكل المقومات لتكون رائدة
بين الدول. يد الغدر والشر أبت الا ان تطاول مسيرة السلام والامن والاعمار. ولكن
الباطل كان زهوقا، واليوم بدأت مسيرة الحقيقة واحقاق الحق في جريمة اغتيال الرئيس
الحريري تأخذ مجراها الفاعل محليا وعربيا ودوليا. ان اجماع مؤتمر الحوار اللبناني
على الحقيقة والمحكمة الدولية واقرار مسودة هذه المحكمة بالامس في مجلس الوزراء
اللبناني هو رسالة لكل من تسول له نفسه كم الافواه بالغدر والقتل".
"ان متابعتنا الشرسة والمصممة لهذه القضية ليست للانتقام، ولكن من اجل حماية
الديموقراطية والحرية، وفي شكل خاص حرية الرأي والكلمة والموقف في وطننا لبنان.
اننا بذلك نحمي هذه الحرية ونصون مستقبل هذا البلد خارج الخوف والرعب والتهويل
والتهديد".
وقال: "أمامنا تحديات كبيرة تواجهنا في مقدمها الارهاب المنظم، بالاضافة الى محاولة
بعضهم التفريق بيننا. علينا رص صفوفنا باتجاه واحد نصد به كل محاولات النيل من امن
شعوبنا العربية. (...) ان الامن هو الاساس، لكنه يجب الا يبعدنا عن احترام مفاهيم
حقوق الانسان والقيم الانسانية الاخلاقية".
كومان
والقى كومان كلمة جاء فيها: ينعقد هذا المؤتمر في بيروت تعبيرا عن مساندتنا للشعب
اللبناني الابي وحكومته الرشيدة، بعد العدوان الاسرائيلي الغاشم الذي تعرض له لبنان
العزيز، ووقوفنا بجانبه لاعادة الاعمار وازالة اثار الدمار والخراب الذي احدثته آلة
الحرب الاسرائيلية. وإننا اذ نحيي هذه الجهود المخلصة، ندعو المجتمع الدولي الى
التحرك الجاد لالزام اسرائيل تطبيق كل بنود القرار 1701 (...)". واضاف: "نواجه كما
تعرفون اعداء شرسين اختاروا الجريمة والشر سلوكا ومنهجا في الحياة، من اجل تحقيق
اهداف اختلط فيها اكثر من جانب، على حساب امن الشعوب وسلامتها ومستقبلها. فإضافة
الى الجريمة التقليدية التي لا تزال تبعث على القلق. وما يقض مضاجعنا فعلا هو
الجريمة المنظمة، سواء بالتطور الذي بلغته المجالات العديدة التي باتت تقترف فيها،
بدءا بالارهاب مرورا بتهريب المخدرات وغيرها، وصولا الى جرائم المعلوماتية واساءة
استخدام التقنيات الحديثة التي باتت ضرورة ماسة في حياتنا العصرية ووسيلة لا يخلو
منها اي منزل.
في ظل هذا الوضع، لم تعد مكافحة الجريمة مسؤولية رجال الامن وحدهم، رغم الدور
الكبير والحيوي الذي يقومون به في هذا المجال. كما ان هذه المسؤولية لا تقع على
عاتق الجهات الحكومية وحدها، بل انها مسؤولية مشتركة لا بد ان يتولاها الجميع،
فالمجتمع كله معني بصد الاخطار التي تتهدده وعلينا واجب اشراكه في معركة الدفاع عن
امنه ومصالحه ومستقبله. وهنا تبرز اهمية المؤسسات والهيئات الدينية والاعلامية
والتربوية والجمعيات الاهلية وسائر مؤسسات المجتمع المدني التي ينبغي عليها القيام
بدور طليعي في توعية المواطن وكشف الاخطار التي يتعرض لها وحثه على الوقوف الى جانب
رجال الامن في مواجهتها وحثه على الوقوف الى جانب رجال الامن في مواجهتها.
وان من الاهمية بمكان السعي الجاد الى معالجة المشاكل والازمات التي يعاني منها قسم
من افراد المجتمع، والتي لم يعد خافيا على احد انها تشكل البؤرة المناسبة لتنامي
الاجرام، وفي هذا المجال يصبح من الضروري العمل على تنمية المناطق الريفية الفقيرة
والمهمشة، وحل مشاكل الفقر والعوز والبطالة بما يساعد على مواجهة شعور الاحباط الذي
يسيطر على البعض فيدفعهم الى الانزلاق في مهاوي الجريمة والفساد ويجعلهم فريسة سهلة
للشبكات والعصابات الاجرامية، وما لا شك فيه ان محاربة الفساد بكل وجوهه واشكاله
تساهم بشكل فعال في تحقيق التقدم والتنمية بما يعني فتح الآفاق ومجالات العمل
والمستقبل امام الشباب، وابعادهم عن اي شكل من اشكال العنف اوالجريمة".
وختم اللواء ريفي الجلسة الافتتاحية بكلمة جاء فيها: "احييكم بتحية الامن، وتحية
الامن السلام، فالسلام عليكم ايها الاخوة القادة ومرحبا بكم في وطنكم لبنان. يسعدنا
ان ينعقد هذا المؤتمر، مؤتمر قادة الشرطة والامن العرب للمرة الاولى في لبنان، في
دورته الثلاثين، البلد الذي عانى مشاكل الامن، وخصوصا بعد جريمة اغتيال الرئيس
الشهيد رفيق الحريري ورفاقه، كما عانى اعتداءات العدو الاسرائيلي المتكررة على ارضه
وكان اكثرها همجية الاعتداء الاخير". أضاف: "يسعدني اعلامكم اننا في لبنان وباصرار
من معالي وزير الداخلية والبلديات اتخذنا منذ اشهر عديدة وباجماع مجلس قيادة قوى
الامن الداخلي قرارا بادخال مفاهيم الجودة الشاملة واحترام حقوق الانسان في قوى
الامن الداخلي. وارجو ان تعتبروا عنوان مؤتمرنا هذا مؤتمر بيروت "احترام حقوق
الانسان وادخال معايير الجودة الشاملة" في اجهزة الشرطة العربية".
وقال: "اننا امام تحديات عديدة، منها ما يمكن معالجته على الصعيد الوطني ومنها ما
يتطلب جهودا مشتركة. فالتحديات الامنية التي يمكن مواجهتها وطنيا كثيرة، اهمها: خفض
معدل الاجرام الجنائي العادي، مكافحة آفة المخدرات، مواجهة اعمال الشغب، تخفيض عدد
وفيات وضحايا حوادث السير. اما الحدث الاكبر الذي بدأ يشغل دولنا العربية لا بل
العالم بأسره فهو الارهاب، اذ نادرا ما نجد دولة بمنأى عن هذه الآفة الخطيرة ويجب
ان نعترف اننا كدول عربية معنيون اكثر من غيرنا بها (...) لاننا بنظر دول العالم،
وبكل اسف، متهمون مباشرة رغم اننا ضحاياها الاولى، ولا يخفى على احد كيف يسعى
اعداؤنا للاساءة الينا من خلال الصاق تهمة الارهاب بنا، فالجميع يعلم ان الدول
العربية براء من هذه التهمة، والارهاب عمل اجرامي لا دين له ولا وطن، هذا الواقع
يفرض علينا ان نولي هذه الظاهرة الاجرامية اهتماما خاصا وهي تفرض علينا تعاونا لا
حدود له".
أضاف: "صراعنا مع الارهابيين يجب ان ننظر اليه كالصراع بين قوى الخير وقوى الشر،
واذا كانت قوى الشر متعاونة متساندة في ما بينها فالاولى ان تكون قوى الخير متعاونة
متساندة ايضا، ولا بد من التنبيه الى مخاطر اللعبة الارهابية لانه اذا كان البعض
يعتقد انه يستطيع ان يسجل على عدوه وخصمه نقاطا من خلال هذه اللعبة، فعليه ان يعي
ان اللعب مع الارهابيين كاللعب مع الوحوش الضارية، التي لا تلبث ان تنقض على صاحبها
او مربيها. لقد شكل العدو الاسرائيلي المسبب الاول لظاهرة العنف والارهاب في
منطقتنا العربية فهوالمسؤول الاول عن الارهاب في هذه المنطقة من العالم . من منا لا
يعلم ان الاحتلال العسكري واللاعدالة في معالجة القضايا المصيرية للشعوب لا يمكن
الا ان يولدا العنف والكراهية وما يحدث في فلسطين، خير دليل. هذا الواقع يضعنا امام
خيارين لا ثالث لهما: اما الاستسلام للارهاب او مواجهته وفي كل الاحوال فان
المواجهة مكلفة مهما احسن ادارتها ولكن ثمن الاستسلام يبقى باهظا ودون حدود".
كلمة الانتربول
ووزعت الامانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب نص كلمة الامين العام لمنظمة
الانتربول رونالد نوبل الذي عدل عن حضور المؤتمر في اللحظة الاخيرة لاعتبارات خاصة
وتطرق فيها الى مهمة الانتربول والتقنية الحديثة لمساعدة موظفي الشرطة في الشارع
للوصول الى قواعد بيانات الانتربول للمساهمة في معرفة بيانات المركبات والآليات
المسروقة، وكذلك المساعدة في معرفة وثائق السفر المسروقة والمفقودة".
واشار الى ان "قاعدة بيانات الانتربول يشترك فيها 118 دولة، وادخل في هذه البيانات
نحو 13 مليون بيان". وشدد على ان "الوسيلة سيكون لها دور حاسم في صون امننا المشترك
لمعرفة العديد من المجرمين والارهابيين الذين يستخدمون جوازات احتيالية للسفر
ولارتكاب الجرائم". واشار الى ان "سويسرا كانت البلد الاول الذي استعمل هذه
المنظومة".
وشدد على مسألة "تزويد منظمة الانتربول كل ارقام وثائق السفر المسروقة والمفقودة
وارقام المركبات الآلية المسروقة وتفاصيل عن هويات المجرمين والارهابيين، مما يتيح
في المستقبل القريب الوصول الى قاعدة بيانات الانتربول الخاصة بالمجرمين الفارين
المطلوبين والمشبوهين التي تحوي حتى الان حوالي 173 الف مجرم". ولفت الى "ان
المنظمة تعتزم انماء وحدات استخبار وتحقيقات متخصصة، في مبنى جديد سيكون مقره في
ليون فرنسا في مجالات الارهاب وامن الحدود، جرائم الاساءة للاطفال، جرائم
التكنولوجيا المتقدمة، الجرائم الماسة بالملكية الفكرية، الجرائم ذات الصلة
بالاعمال الفنية"، طالبا الدعم لهذه المبادرة.
بعد الافتتاح، بدأت جلسات العمل المغلقة التي تلت استراحة قصيرة، ومن المنتظر ان
تصدر التوصيات بعد ظهر اليوم.
يذكر ان الامانة العامة للمجلس ادرجت في جدول اعمال المؤتمر مواضيع من بينها دور
الاجهزة الامنية في حماية البيئة، تجارب الدول الاعضاء في مجال نشر حقوق الانسان
ودعمها، وضع صيغة الاداء الشرطي المتميز في ضوء معايير الجودة الشاملة في العمل
الامني، توحيد رقم شرطة النجدة في الدول العربية.
|