بيروت في 11
كانون الثاني 2012
اجتماع لوزراء الداخلية والعدل والشؤون عرض ظاهرة
المتسولين
ابو فاعور: شكلنا فريق عمل مشتركا لوضع خطة عمل
سترفع الى المعنيين
شربل: مجموعات تستغل الاطفال وتستأجرهم من اهلهم
للتسول لقاء المال
قرطباوي: قضية انسانية يجب حلها وهناك عقوبات بحق
من يستغل الاطفال
عقد عند الساعة الواحدة من
بعد ظهر اليوم، اجتماع ضم وزراء الداخلية مروان
شربل، الشؤون الاجتماعية وائل ابو فاعور، والعدل
شكيب قرطباوي، بالاضافة الى المدير العام لقوى
الامن الداخلي اللواء اشرف ريفي في مبنى وزارة
الشؤون الاجتماعية في بدارو للبحث في موضوع انتشار
ظاهرة المتسولين الاطفال في الشوارع وايجاد مقاربة
مشتركة لمعالجة هذا الامر.
ابو فاعور
وتحدث ابو فاعور بعد اللقاء فأشار الى ان الاجتماع
"يهدف الى البحث في ظاهرة الاطفال في الشوارع"،
معتبرا انه "لا يجب تحميل الاطفال لا من خلال
القانون ولا من خلال اللفظ مسؤولية ما لا يتحملون
لان هذه الظاهرة مسؤول عنها مجموعة من العصابات
والمستفيدين والمافيات التي تستغل هؤلاء الاطفال".
ولفت الى ان "الظاهرة المقلقة هي في تزايد وان
الامر يتعدى حدود الازعاج الذي يشعر به اي مواطن
لبناني يضطر للتوقف على اي اشارة سير او في اي
منطقة مزدحمة"، مشددا على "اهمية حماية الاطفال
وحماية حقوقهم وكرامتهم"، معتبرا ان "المسألة
مقلقة لضمير المجتمع وضمير الدولة والتي مسؤوليتها
غير قابلة للنقاش تجاه الاطفال في لبنان سواء
اكانوا لبنانيين او غير لبنانيين"، كاشفا ان "استطلاعات
وزارة الشؤون اظهرت ان قسما من هؤلاء الاطفال
لبنانيين والقسم الاخر غير لبنانيين".
وعزا ابو فاعور "سبب تزايد ظاهرة اطفال الشوارع
الى عدة اعتبارات منها اوضاع الحدود ووجود اعداد
كبيرة من الوافدين غير اللبنانيين من داخل لبنان
ومن خارجه"، وقال: "تم في اجتماع اليوم مناقشة
كيفية قيام الدولة بواجباتها عبر مقاربة مشتركة
اجتماعية وامنية وقانونية قضائية لهذا الامر لانه
من غير المطلوب المقاربة الامنية الجافة والتي لا
تأخذ في الاعتبار مسألة حقوق الاطفال لان الموضوع
بحاجة الى علاج اجتماعي عبر مؤسسات الرعاية والى
علاج قانوني من خلال القضاء بالاضافة الى المعالجة
الامنية في ضبط هذا الامر ومعالجته".
واعلن انه "تم الاتفاق على تشكيل فريق عمل مشترك
من الوزارات الثلاث على ان يقوم هذا الفريق
بالاجتماع خلال فترة خمسة عشر يوما لوضع اقتراح
خطة عمل ترفع الى الوزارات المعنية للبت بها خلال
خمسة عشر يوما"، املا ان "يتم بعد ذلك تحرك مشترك
من الوزارات الثلاث يعطي نتيجة ويثبت جدواه على
طريق معالجة الظاهرة".
واكد ان "اجتماع اليوم يهدف الى تطبيق القوانين"،
مشددا على ان "الاطفال في الشوارع هم ضحايا اشخاص
يستغلونهم وان الخطوة الاولى ستكون باتجاه هؤلاء
المجموعات"، داعيا الى "انتظار فترة الخمسة عشر
يوما حتى لا يكون التحرك موسميا ويفتقد الى عنصر
الاستمرارية"، معتبرا ان "المطلوب التدقيق في
حالات الاطفال وتحديد المسؤوليات على اهلهم وتأمين
الرعاية لهم في مؤسسات تهتم بأوضاعهم؟".
وقال: "ان احد اهم اهداف برنامج دعم الاسر الاكثر
فقرا هو من خلال الطبابة والتعليم والكتب المجانية
وذلك لمنع تسرب الاطفال ومنع وجود ظواهر شبيهة"،
مشددا على ان "العلاج متكامل ولا يكون بكبسة زر"،
مكررا تشديده على "اهمية المقاربة الاجتماعة التي
تتقاطع مع المقاربة الامنية والقانونية".
شربل
وردا على سؤال حول الاجراءات التي ستتخذها وزارة
الداخلية بحق المافيات والعصابات التي تستغل
الاطفال اشار الوزير شربل الى ان "العنوان الكبير
لاجتماع اليوم هو الاتجار بالبشر والذي يتضمن
الاتجار بالاطفال"، مشيرا الى ان "بعض الاطفال
لديهم اهل واخرون ليس لديهم اهل"، لافتا الى ان "آلية
الاجتماع سيبدأ العمل بها خلال فترة خمسة عشر يوما
وستعالج كل المواضيع ومنها رعاية الطفل من خلال
تأمين اطعامه وتعليمه ومساعدة اهله".
واشار الى ان "المجموعات التي تستغل هؤلاء الاطفال
يقومون باستئجارهم من اهلهم ويدفعون لهم سلفا
مبلغا معينا عن الطفل ومن ثم يحضرونهم بشاحنات
صغيرة ويقومون بتوزيعهم على الاراضي اللبنانية
ليقوموا في نهاية اليوم بتفتيشهم وأخذ الاموال
التي قاموا بتحصيلها من التسول ومن ثم يقومون
بارجاعهم الى اهلهم"، مشددا على ان "المجرم الذي
يقوم بنقل الاطفال وتوزيعهم هو من يجب محاسبته
قضائيا"، مبديا "تفاؤله بالالية التي تم وضعها".
قرطباوي
بدوره شدد الوزير قرطباوي على ان "الشخص الذي
يستغل الاطفال هناك عقوبات وقوانين بحقه وانه
بالتعاون مع وزارة الداخلية التي تتولى الشأن
الامني سيكون هناك دور للقضاء"، داعيا الجميع الى
"التعاون من اجل ايجاد حل لهذه القضية الانسانية".