|
|
-
09
حزيران 2010
-
تهاني وزير الداخلية والبلديات لقيادة وضبّاط
وأفراد قوى الأمن الداخلي
في عيدهم التاسع والأربعين بعد المئة
-
وجّه وزير
الداخلية والبلديات المحامي زياد بارود كلمة
تهنئة لقيادة وضباط وأفراد قوى الامن الداخلي
في عيدهم التاسع والأربعين بعد المئة، جاء
فيها:
"أعزّائي،
بعيونٍ ملؤها دمع الفرح، تكبرون عاما، وبالزهر
يأتيكم العيد وبآيات الشكر تتواضعون. هكذا
الناس إليكم ينظرون، وفيكم يرون أمنهم
واستقرارهم وأمانهم والاطمئنان.
لا تتفاجأوا إذا الناس طالبوكم بمزيد. فعلى
قدر العزم تأتي المطالب، فلا تبخلوا عليهم
بالأذن تصغي وبالعين ترتقب وباليد تردّ
الضربات وبالخطوة تجري ثابتة وبالعقل يخطط
خلاّقا وبالقلب يخفق تصميما وإرادة واندفاعا.
149 عاما والمؤسسة تجدد شبابها باستمرار،
فيتجدد دمها تطويعا وتدريبا وتأهيلا وتجهيزا.
149 عاما وقوى الأمن الداخلي تضيف إلى سجلّها
أوسمة مشرّفة، ليس أقلّها ولا آخرها كشفها
شبكات التجسس التي أمعن في نصبها العدو
الإسرائيلي، واستمرارها تعمل على محاربة
الجريمة المنظمة وسائر تهديدات السلم الأهلي
وتؤدي دورها كضابطة عدلية.
149 عاما وقد تعاظمت أدوار قوى الأمن الداخلي
وتوسّعت مهامها، فبات الاختصاص مطلبا ملحا
والتجهيز حاجة لا مفر منها والعديد ضرورة
للاضطلاع بهذه المهام وممارسة تلك الأدوار.
149 عاما، ما يقارب القرن ونصف القرن، في
مسيرة بناء المؤسسة التي يأتي الأشخاص إليها
ويرحلون، منهم الريادي والقدير والمثابر (وهؤلاء
كثر)، ومنهم المتباطئ غير المكترث (وهم أقلية)،
لكن المؤسسة تبقى وتستمر، لأن المواطنين
يركنون إلى المؤسسات لا إلى الأشخاص، وكلّنا
عابرو سبيل، ولأن الضمانة الحقيقية تكمن في
تراكم التجربة التي تنتج المؤسسة الضامنة التي
نريد لقوى الأمن أن تكون.
حملات عدة مغرضة تعرّضت لها المؤسسة ولكن
الصحيح هو الذي لا بدّ وأن يصحّ، ولذلك، فقد
أخذت على عاتقي أن أدافع عنها وعن كل ضابط
وفرد فيها كلّما تعرّض لظلم أو تجنّ أو افتراء،
تماما كما أخذت على عاتقي تفعيل المساءلة عبر
المفتشية العامة وبمساندة القيادة. وفي هذا
الإطار، فإن تثبيت المتعاقدين، بقدر ما يلبّي
حقوق المستفيدين منه، بقدر ما يترافق مع تعاظم
لمسؤوليتهم ووضعهم تحت مجهر المساءلة. وحدها
معادلة الثواب والعقاب العادلة هي التي تجعلنا
نلبّي طموحات اللبنانيين وانتظاراتهم من قوى
الأمن الداخلي.
يقيني أنكم ستكونون على قدر محبة الناس وأملهم
بكم، وقد أحسنتم مواكبة استحقاقات عديدة بكل
مهنية وتفان وحيادية وحزم وأمانة، فساهمتم في
إنجاح انتخابات 7 حزيران 2009 النيابية في يوم
واحد وحميتم الاستحقاق البلدي والاختياري في
أيار 2010، وما بينهما من محطات أدت –بالأرقام
الاحصاءات- إلى تراجع لافت في معدلات الجريمة
على أنواعها، فاستحقيتم التهنئة والثناء.
مع جميع اللبنانيين ستكملون عملية بناء الثقة
بكم وبقدراتكم، وخصوصا، بالتزامكم حماية
المواطن، أي مواطن، في أي بقعة من لبنان. ومع
جميع القيّمين على المؤسسة، سنستمر ندعم بناء
قدراتها، البشرية والتجهيزية، بكل تصميم وبلا
كلل. ولنا في ذلك دعم فخامة رئيس الجمهورية
العماد ميشال سليمان ودولة الرئيس السيد سعد
الحريري، وهو رئيس حكومة اختارت في بيانها
الوزاري أن تضع الأمن في أعلى سلم أولويات
المواطنين، ولا شك في أن مجلس النواب سيواكب
هذا التوجّه، رقابيا وتشريعيا، رئيسا وأعضاء.
وبهذا المشهد ومع هذا الدعم، لا يعود يحق لنا
أن نفشل. إكراما للناس وانتظاراتهم وإكراما
للشهداء وتضحياتهم... كل عام وأنتم بخير!".
|