بيروت في 16-10-2009


الشرطة القضائية أوقفت خاطف فتاة سعودية وحرّرتها
بارود: قوى الأمن "بنت البلد" والقرارات تُنفـّذ


 

الوزير بارود مصافحاً الفتاة التي أطلقت وبدا والدها واللواء ريفي وضباط.

الفتاة المحررة أصايل.

عقد وزير الداخلية والبلديات زياد بارود مؤتمراً صحافياً في المقر العام للمديرية العامة لقوى الامن الداخلي في الاشرفية أمس، كشف فيه ملابسات خطف فتاة سعودية، واطلاقها وتوقيف المتهم بالخطف.
وحضر المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء اشرف ريفي وقائد وحدة الشرطة القضائية العميد أنور يحيى وكبار ضباط قوى الامن، ووالد الفتاة السعودية المخطوفة عبدالله يحيى بن عبد العزيز الأيوبي ورئيس قسم المواطنين السعوديين في السفارة السعودية عقاب المطيري. وكان والد الفتاة إدعى أمس لدى النيابة العامة التمييزية بفقد ابنته منذ تاريخ 17/9/2009 حيث بدأ منذ ايام أحد الأشخاص الاتصال به مطالباً إياه بفدية لقاء إعادة الفتاة، وبعد ساعات ومتابعة دقيقة تم استدراج الفاعل الى محلة الدورة وقبض عليه وتم تحرير الفتاة منه، فيما التحقيقات جارية لكشف ملابسات العملية.
وفي معلومات خاصة بـ"النهار" ان خلافا نشب بين الايوبي وزوجته السعودية التي تركته في سوريا واصطحبت ابنتها معها الى لبنان. حيث التقت بالمتهم بالخطف وهو سوري الجنسية ويقيم في لبنان، واتفقت معه على ان يفاوض زوجها على فدية مالية على اساس ايهام زوجها بأنه يحتجز ابنته لهذه الغاية، قبل السوري المهمة واتصل بالايوبي من رقم لبناني "مكشوف" طالبا منه مبلغا كبيرا من المال على ان يتقاسمه مع والدة الفتاة.
في هذه الاثناء وصل الايوبي الى السفارة السعودية في لبنان فاصطحبه القنصل الى مكتب قائد الشرطة القضائية الذي طلب منهما تقديم شكوى رسمية الى المدعي العام التمييزي سعيد ميرزا، مفصلا. وبعد عودتهما الى مكتب العميد يحيى رن هاتف الايوبي، وكان المتهم بالخطف يتكلم، فتمت عملية التفاوض باشراف يحيى وتوجيهاته واتفق الطرفان على اللقاء في محلة الدورة حيث قال السوري للأيوبي انه سيحضر في سيارة "هوندا" في الموعد المحدد (عصر امس). لكن الخاطف حضر سيرا ومن جهة مختلفة على الوجهة المتفق عليها وبشكل متخف، ولما اطمأن الى المكان اتصل بالايوبي واعلمه بمكان وجوده الجديد.
وقبل ان تتم عملية التسليم والتسلم اطبقت قوة من الشرطة القضائية كانت متخفية في الدورة على الخاطف فأوقفته، فاعترف باتفاقه مع الوالدة التي احضرت الى التحقيق ايضا... واوقفا معا.
في البداية هنأ بارود والد الفتاة باعادتها سالمة بجهد الشرطة القضائية في قوى الامن الداخلي، وقال: "دائماً صوت الجريمة أعلى من صوت المعالجة، ونسمع باستمرار عمّا يحصل من جرائم ونادراً ما يلقى الضوء على المعالجات، ونعلم مدى الضغوط والمهمات الملقاة على عاتق قوى الامن على رغم الامكانات المتواضعة، إلا أنها تقوم بواجبها على أكمل وجه على رغم أنه لا يزال أمامنا امور في حاجة الى الانجاز".
واضاف: "عندما عاد الطفل امين الخنساء الى أهله كانت الفرحة الكبيرة في هذه القاعة. تذكرنا جوزف صادر وقلنا انه يجب أن يعود الى اهله. والآن الطفلة أصايل تعود الى والدها، ونتمنى أن يعود جوزف صادر الى اهله ومحبيه، ولا تكتمل فرحة القضاء على الجريمة إلا عندما نشعر بان كل مظلوم يأخذ حقه.
في هذه المناسبة اردت أن اشير إلى أنه في اسابيع قليلة، وبامكانات متواضعة لقوى الامن الداخلي، وبتصريف اعمال لأن تصريف الاعمال لا يوقف عقارب الأمن ، قامت قوى الامن بأعمال أمنية كبيرة. ولأن المصطادين بالماء العكر كثر، لذلك يجب ان تكون الجهود مضاعفة. أريد أن احيي كل الجهود التي يبذلها رجال قوى الامن، وان نظرة الناس اليهم هي نظرة الشخص الذي يريد من يحميه. قوى الامن الداخلي هي مؤسسة بنت البلد، على تماس مباشر مع الناس، وهي التي تقدم اليهم الحماية والاطمئنان، لذلك نريد الشراكة مع المواطنين ايضاً من اجل مساعدة قوى الامن الداخلي للقيام بمهماتها. ونريد من منهم أن يعتبروا أن هذه المؤسسة هي لكل الناس وليست لفئة. قوى الامن الداخلي مؤلفة من جميع مكونات هذا المجتمع اللبناني ، وتريد أن تكون لجميع اللبنانيين من دون أي استثناء ، وفي ايام قليلة نرى عملية نوعية قامت بها الشرطة القضائية، وفي هذه المناسبة أحيي جهودها المستمرة لإعادة الطفلة الى والدها ، كما قبض يوم امس على السجين الثاني الفار من "مستشفى نوفل" واعيد الى المكان الذي كان يفترض ان يكون فيه، وفي الساعات القليلة الماضية قبض على منتحل صفة ضابط في قوى الامن الداخلي كان يقوم بأعمال احتيال وسلب أشخاص وضبطت لديه سيارتان مسروقتان وألبسة عسكرية وسلاح”.
وأكد ان "قوى الامن تتابع تنفيذ القرار المتعلق بالدراجات النارية، والمطلوب هو عدم السماح بمواصلة المخالفات لدى هذه الدراجات، واليوم لمس المواطنون النقلة النوعية لتصرفات هذه الدراجات النارية، وهذا القرار بدأت قوى الامن بتطبيقه على عناصرها قبل تطبيقه على الآخرين، وقد اتخذ تدبير داخلي في قوى الامن في حق المخالفين الذين يستعملون الدراجات المخالفة. يحق للمواطنين استعمال الدراجات النارية لاسباب عديدة، منها اقتصادية وتوفير الوقت، وربما نوعية عملهم تحتاج الى استعمالها ، وإن منع الدراجات السير بعد السادسة مساء سيستمر باستثناء دراجات تسليم الطلبيات أو الصحافية. وصدر اليوم (امس) عن وزارة الداخلية قرار ينص على ان كل شخص يرغب في استعمال الدراجة بعد السادسة مساءً عليه تقديم طلب ترخيص عبر مكاتب "ليبان بوست" تسهيلاً للمواطنين، على ان يصدر الترخيص عن وزارة الداخلية مجاناً بعد ايام قليلة ، وقد أنشئت خلية لهذه الغاية ، وعملنــا يصب في مصلحة المواطنين. وسنستمر بالشق الامني الذي يرتبط بهذه المسائل الى اقصى الحدود. ولا يقال لنا بعد الآن ان هناك مناطق تطبق فيها القوانين ولا تطبق في اخرى، وهذا القرار يطبق على جميع الاراضي، ومنطقة الضاحية الجنوبية عزيزة وجزء من الدولة اللبنانية يطبق فيها القرار بتعاون كامل مع كل المعنيين.
أما موضوع سلب السيارات الذي يعتقد الناس ان نسبته مرتفعة، فمقارنة مع السنوات السابقة نؤكد اننا لم ندخل مرحلة الخطر، ومع ذلك لدينا حرص وتشديد على ان نضع حدا نهائيا لهذه الظاهرة. فقبل ايام حصلت عمليات دهم في بريتال وتمت استعادة سيارتين إحداهما سرقت في اليوم نفسه. لذلك أقول ان صوت الجريمة اعلى من صوت المعالجة، والدوريات تسير بين منتصف الليل والسابعة صباحا في كل المناطق، وقرار مكافحة سلب السيارات نهائي وسنسير به".
وختم بتوجيه التحية الى الفتاة ووالدها مهنئاً أياه بعودتها اليه سالمةً.
من جهته، شكر والد الفتاة السيد عبدالله قوى الامن الداخلي والشرطة القضائية على الجهود التي بذلتها. وقد أظهرت التحقيقات ان الجاني سوري ومقيم في لبنان.