بيروت في 07-08-2009

 

الوزير بارود دشن مبنى القصر البلدي والحديقة العامة في ميفوق :
الانتخابات البلدية على الأبواب ويجب ألا تكون مكانا للانقسام بل لانماء البلد

الاستحقاق البلدي يجب ان يترافق مع تعديل القانون وربما من خلال النسبية
لتكن الرقابة على البلديات لاحقة محدودة لا مسبقة لان المجلس نال ثقة الناس


دشن وزير الداخلية والبلديات المحامي زياد بارود مبنى القصر البلدي والحديقة العامة لبلدية ميفوق والقطارة، في حضور النواب: عباس هاشم، انطوان زهرا، وليد الخوري، النواب السابقين: نهاد سعيد، ناظم الخوري، فارس سعيد، ميشال الخوري، شامل موزايا، العقيد فؤاد خير ممثلا قائد الجيش العماد جان قهوجي، راعي الابرشية المطران بشارة الراعي، القائمقام حبيب كيروز، رئيس اتحاد البلديات فادي مرتينوس، رئيس رابطة المختارين غطاس سليمان، رؤساء الاديار والمخاتير وحشد من المدعوين.

بعد النشيد الوطني قص الوزير بارود الشريط الابيض التقليدي لمبنى القصر البلدي على وقع انغام الفرقة الموسيقية لقوى الامن الداخلي بقيادة الرائد زياد مراد ثم ازاح ورئيس البلدية يوسف اديب وهبه الستار عن لوحة تذكارية كتب عليها "في عهد فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان وبرعاية وزير الداخلية والبلديات الاستاذ زياد بارود تم تدشين مبنى البلدية والحديقة العامة لبلدية ميفوق القطارة".

كيروز
والقى القائمقام حبيب كيروز كلمة عدد فيها الانجازات التي قام بها الوزير بارود والذي تميز ب"ادائه وشفافيته وحكمته ونبله في السياسة"، شاكرا رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان على "حسن اختياره"، مثنيا على "المجلس البلدي ولا سيما رئيسه ونائب الرئيس اللذين خصصا تعويضاتهم البلدية للمساهمة في بناء هذا المقر البلدي".

وهبه
والقى رئيس البلدية يوسف اديب وهبه كلمة توجه فيها الى الوزير بارود قائلا " لانكم مرآة للعهد، ولانكم اثبتم بالممارسة الكفاءة والنزاهة وحسن الادارة والتوازن، ولانكم استعدتم صورة المسيحي رجل الدولة باني المؤسسات والقدوة في النظافة والعدل، شرفتمونا وشرفتم بلديتنا وبلدتنا برعايتكم هذا الاحتفال".

وعدد وهبه ما انجزته البلدية من بنى تحتية قبل ان تفتتح هذه المشروعين بكلفة مليار ليرة، وتوقف امام ثلاثة مشاريع كبرى اصبحت قيد الانجاز و"ستحدث تحولا نوعيا في موقع البلدة ودورها في المستقبل القريب وهذه المشارع وضعت قيد التنفيذ، وهي اولا: حل مشكلة التملك في البلدة التي ستبدأ آلية تنفيذه مع الرهبانية اللبنانية المارونية في وقت قريب. ثانيا: بمسعى من رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان سيتم في الاول من ايلول تلزيم طريق عمشيت - ميفوق - تنورين، الذي طالما عملنا على انجازه منذ عشرات السنين والذي يعتبر المدخل الاجباري لاي عملية انماء. ثالثا: بلفتة من رئيس الجمهورية ومتابعة من قبل بلدية ميفوق - القطارة، سيتم بناء مستشفى حكومي في بلدة ميفوق".

الوزير بارود
وألقى الوزير بارود كلمة قال فيها: "ما رأيناه من بناء يعبر عن نفس لا عن حجر، وهو مكان لأهل البلدة ومساحات أمل للناس. يضم هذا القصر البلدي جناحا خاصا بالمخاتير، وهذا أمر مهم لأنه لا يجب الفصل بين العملين البلدي والاختياري، لأنهما يكملان بعضهما البعض. ومن المفيد جدا المحافظة على التعاون بينهما وأن يحتضن القصر البلدي هذه المكاتب التابعة للمخاتير".

وأشاد ب"الجهود التي بذلت للمستقبل والتعاون الذي اثمر ما هو ابعد من بناء، اثمر نفسا نابضا في قلب البلدة"، داعيا الى " تعميم هذه التجربة في كل المناطق اللبنانية لأن تجربة البلديات في لبنان عادت وانطلقت في العام 1998، وتكررت وتأكدت في العام 2004".

وقال: "تخيلوا منذ العام 1963 لغاية 1998، لم يشهد البلد انتخابات بلدية، وكانت الديموقراطية المحلية في تلك الفترة معطلة، بل اغتيلت في وقت يجب أن تستمر العملية الانتخابية، وهذا النفس الديموقراطي".

وتحدث الوزير بارود عن دور البلديات وانتخاباتها، وقال: "أصبحت الانتخابات على الابواب، ولا يجب أن تكون مكانا للانقسام، بل للتوحد وانماء البلد بطريقة مختلفة. الانتخابات النيابية مهمة ونجحت وشكلنا مجلس النواب الجديد، لكن ما بعد ساحة النجمة هناك ساحات اخرى يجب ان نتطلع اليها. ساحة النجمة مهمة جدا على صعيد السياسات العامة والتشريع ومراقبة عمل الحكومة، لكن الارتباط مع الناس يمر الزاميا عبر البلديات والمخاتير، ويجب تعزيز دور هذه المرجعيات المحلية، ومهما كان شكل الحكومة وايا كان المسؤول عن حقيبة وزارة الداخلية يجب ان يتم هذا الاستحقاق، وان يترافق مع تعديل في قانون البلديات يسمح في أن ندخل الانتخابات في العام 2010 بشيء افضل ربما من خلال النسبية في البلدية، وهذا الموضوع متروك لمجلس النواب".

أضاف: "هناك أفكار عدة يجب أن تعزز دخول بلديات 2010 بنفس مختلف، ويعطي هذه البلديات التي تتمتع بقانون ممتاز، وهو ليبرالي وجيد، مجالات للتطبيق، اذ نعطي رئيس البلدية والمجلس البلدي صلاحيات واسعة حيث المادة 47 تسمح له ضمن النطاق البلدي الذي له الصفات العامة بأن تكون من اختصاصه. ولكن من أين نعطيه الموارد والامكانات؟ وماذا تفعل السلطة المركزية بالرقابة التي تمارسها على البلديات؟ يجب ان تكون الرقابة لاحقة لا مسبقة، رقابة لاحقة محدودة لان المجلس البلدي منتخب، ونال ثقة الناس. فكيف نأخذ بيد ما أعطيناه باليد الأخرى؟.

وتابع: "هذه المسائل يجب ان تكون في توجهات قانون البلديات أي رفع الرقابة المشددة واستبدالها برقابة لاحقة ونوفر للبلديات الموارد، اذ هناك 945 مجلسا بلديا في لبنان بعضهم لا تصل وارداتهم اكثر من 20 مليون ليرة سنويا، وهي لا تكفي لتعيين شرطي وكاتب. هناك بلديات كبرى لديها ما يكفي من الوفر المالي، يجب تحقيق الانماء المتوازن، الذي يمر الزاميا عبر البلديات، ويجب أن تكون هناك بلديات قادرة على الانتاج ودعمها حيث يلزم من قبل السلطة المركزية، وهذه هي الفكرة من وراء انشاء الصندوق البلدي المستقل. لذلك، سعينا في وزارة الداخلية لتوزيع عائدات الصندوق البلدي المستقل".

وقال: "هناك امكان، إضافة الى توزيع العائدات، أن تقدم البلديات مشاريع انمائية وعلى اساسها تحصل البلدية على الدعم المالي، وهذا التوجه يساعد على انجاز مشاريع وليس فقط تسديد الرواتب، وهذا التوجه يتقاطع مع اللامركيزة الادارية التي وضعها رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان في سياسة الدولة".

ونقل الوزير بارود "تحيات الرئيس سليمان إلى أبناء المنطقة وكل الذين يعملون لجعل لبنان مكانا أفضل لأبنائه، ولا سيما المناطق التي تشكل تحديا للتحسين وتخطي الصعوبات مثل ميفوق القطارة، والتي عانت ما عانته من حرمان".

أضاف: "ما نقوم به دليل على ضرورة تعزيز السلطات المحلية المنتخبة حيث النشاطات مستمرة بموازاة حكومة لتصريف الاعمال من دون ان تتأثر بالسياسات العامة الكبرى، وهذا يعطي أملا في أن يكون الغد أفضل من الامس. وأشكركم على هذه الدعوة التي كانت بالنسبة الي بمثابة اوكسجين للخروج من المكان الذي نهدم الى المكان الذي نبني".

وفي الختام، جرى تبادل الدروع التكريمية بين الوزير بارود ورئيس البلدية يوسف وهبه. كما قدم ابناء المنطقة درعا تقديرية إلى رئيس البلدية.