بيروت في 27-06-2009

 

الوزير بارود حاضر في زحلة عن دور الوزارة في مكافحة المخدرات:
القانون يحتاج إلى بعض التطوير والتعديل وخيار تطبيقه من أولى الخطوات
لم أوقع على نقل نفوس الى زحلة وإطلاق النار مع اطلالات الزعماء يجب معالجته
 


حاضر وزير الداخلية والبلديات المحامي زياد بارود عن "دور وزارة الداخلية والبلديات في مكافحة المخدرات ومعالجة الادمان" في فندق قادري الكبير - زحلة، بدعوة من جميعة "نسروتو- الاناشيد" التي تعنى بتأهيل المدمنين.
حضر الندوة قائد الدرك العميد انطوان شكور، قائد منطقة البقاع الاقليمية في قوى الامن الداخلي العميد غسان بركات والمطارنة: اندره حداد، جورج اسكندر، منصور حبيقة، اسبيريدون خوري وبولس سفر، النائب السابق حسن يعقوب، المرشد العام للسجون الاب مروان غانم، المحامي العام الاستئنافي في البقاع سامر ليشع، مفوض نقابة المحامين منير بقاعي، رئيس بلدية زحلة -معلقة المهندس أسعد زغيب واعضاء المجلس البلدي، آمر سرية زحلة العقيد جان غريب، آمر مفرزة السير النقيب ادوار قسيس، آمر مفرزة الطوارىء الرائد جوزف ابو ناضر، آمر الفصيلة الرائد ادوار حداد، آمر سرية بعلبك العقيد مروان سليلاتي وفاعليات قضائية وادارية وأمنية وبلدية واختيارية ورهبان وراهبات وممثلون لهيئات المجتمع المدني.
بعد تقديم من الاعلامية هلا المر ألقى الأب غانم كلمة قال فيها: "بالنظر إلى ما لجمعية نسروتو التابع لها مركز المعالجة من دور تأهيلي في مجال مساعدة المدمنين وخلاصهم، وانسجاما مع اهدافها، ولمناسبة اليوم العالمي لمكافة الادمان على المخدرات، رأت لزاما عليها، لا بل من واجبها، ان تنهل من معين الوزير زياد بارود ومن مخزون جراره العلمية والقانونية والثقافية، عل مرضى هذه الآفة يرتدعون فيرتوون توبة وشفاء".
الوزير بارود
ثم تحدث الوزير بارود مؤكدا ان "أهمية مكافحة المخدرات هي بأهمية إجراء الانتخابات، لاننا بشكل نستطيع ان نعمل عدة اشياء في الوقت ذاته". ورأى ان "المهم هو تداول السلطة واستمرار عمل المؤسسات لا الاشخاص وخصوصا وزارة الداخلية بأجهزتها كافة، سواء في الشرطة القضائية او مكتب مكافحة المخدرات او سواهما"، داعيا الى "تطبيق برامج تستمر عندما يتوقف الشخص عن ان يكون في الموقع الذي هو فيه".
وتطرق الى قانون مكافحة المخدرات الصادر عام 1998، مستغربا ان "نكون اليوم في عام 2009 امام تحدي تطبيقه"، وقال: "لا يجوز الا أن نطبق قوانيننا التي نحن نعملها، وخيار تطبيق القانون هو من أولى الخطوات التي يجب معالجتها، فهو ليس كاملا، وبحاجة الى بعض التطوير والتعديل، وأضع هذا الامر برسم مجلس النواب الجديد".
وأشار الى ان "قانون المخدرات في حاجة الى عدة شغل وادوات عمل هي بدورها في حاجة الى تمويل والى اجهزة تتولاها"، كاشفا عن ان "المجلس الوطني لمكافحة المخدرات والذي ينبغي ان يضم عددا من الوزارات، ما يزال غير قائم، وكذلك فالمديرية الخاصة بالمخدرات والتي نص القانون على إنشائها في وزارة الداخلية لم تنشأ حتى اليوم".
ورأى أن "قوى الأمن الداخلي هي خط التماس الأول مع الناس، لها مشاكلها، وعندها نواقصها وبعض التجاوزات التي تحصل ضمنها، ولكنها كمؤسسة، هي مؤسسة للناس، من شرطي السير الى المخفر الى مكافحة التجسس"، داعيا الى ان "نعطيها إمكانيات كافية لتقدر ان تتعاطى مع الناس بصورة أفضل، ويجب اعطاؤها عديدا لتغطية النقص الكبير في عناصرها"، ولفت الى "حاجة الدفاع المدني على مستوى العديد والتجهيز ومختبرات الشرطة القضائية الى الدعم اللازم لتقوم بمهامها".
وردا على سؤال عن "نقل النفوس الى قضاء زحلة"، أعاد وزير الداخلية التذكير بأنه سبق وأبلغ "كل المعنيين بهذا الملف، وانني لم أوقع على اي نقل نفوس الى زحلة منذ تسلمي وزارة الداخلية في تموز 2008 وحتى حزيران 2009، والموضوع برمته اصبح موجودا على الموقع الالكتروني لوزارة الداخلية".
وأوضح أن "تأهيل سجن زحلة أصبح في مرحلة متقدمة بعدما بت مجلس الوزراء هذا الموضوع"، محييا "جهود رئيس البلدية الذي كان متابعا لهذا الملف".
وعن ملاحقة كبار تجار المخدرات، أكد الوزير بارود "حصول عمليات نوعية في الفترة الاخيرة تطال تجارا كانوا في السابق لا يطالون، وضبطت منهم كميات من المخدرات اكبر بكثير من تلك التي كانت تضبط في السابق"، ودعا الى "إعطاء الاهمية لموضوع ايجاد بناء خاص للمدمنين المسجونين، إذ يجب ان تكون معالجتهم في مكان آخر وبصورة مختلفة عن باقي السجناء، والعمل جار لتأهيل احد المستشفيات غير المستعملة لتكون مركزا لتأهيل المدمنين". وحث على "تعديل القانون لجهة معالجة الاحكام التي ينالها مدمنون روجوا المخدرات لرفاقهم ولكن من دون بدل مالي، ويعتبرهم القانون الحالي تجارا"، داعيا الى "تخفيف عقوباتهم عن التجار".
وعن اطلاق النار الذي يرافق اطلالات الزعماء السياسيين، قال الوزير بارود: "هذا موضوع يزعجني شخصيا كثيرا، بالامس كان عندنا 11 جريحا في إطلاق النار، وانا أكيد ان دولة الرئيس نبيه بري لا يرضى بهذا الموضوع ولا يطلبه، وفي الوقت نفسه ينبغي اتخاذ تدابير على مستويات أعلى، على مستوى تشاركي مع الكل. والقوى لامنية، من جيش وقوى أمن داخلي صار لزاما عليها ان تتخذ تدابير باتجاه توقيف اي شخص اذا خالف القانون، فاذا كان يطلق النار في عرس يتم توقيفه، فكم بالاحرى اذا كان يعرض سلامة غيره، جسديا وبالممتلكات، للخطر. هذا الموضوع ينبغي ان تأخذ على عاتقها أمر معالجته، ولا ينبغي ان يدخل هذا الامر في ثقافتنا اليومية وفي يومياتنا، ويجب أن يكون هناك قرار حاسم في هذا الموضوع".